مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
182
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واعترض عليه المحقّق النجفي ، بأنّ ظاهر النصوص في المقام أنّ المدلّس الذي يرجع عليه بالمهر هو المتولّي شرعاً لأمر المرأة أو عرفاً ولو بتوليتها هي أمرها إذا كان عالماً بعيبها ، عارفاً بدخيلة أمرها ، ولا مدخلية للأجنبي المباشر للفظ العقد . والإنكاح الموجود في النص « 1 » لا يراد منه مباشرة العقد ، بل المراد منه من يستند إليه التزويج على وجه إسناده إلى الأولياء العرفيين الذي يكون العقد عليها على حدّ ما وقع بأمرهم من مقدّمات النكاح ، وهو الذي يراد منه الإعلام بالأمر وإظهار الحال للزوج ، كما أنّه هو الذي يسند إليه التفريط بترك الإخبار ، بل الظاهر اختصاصه بالغرامة وإن كان قد شاركته الامرأة بعد إعلام الزوج ، إلّاأنّه حيث كان المتولّي الذي يراد منه الإخبار بنحو ذلك اختصّ بالغرامة دونها ، بل ربّما كان القول قولها بيمينها لو أنكر العلم بالعيب الظاهر فيها الذي يبعد خفاؤه على مثله « 2 » . وقال السيّد الخميني : « من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو
--> ( 1 ) الوسائل 21 : 213 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ح 5 . ( 2 ) جواهر الكلام 30 : 364 - 365 .